|
توبة شاب بعد سماعه لقراءة إمام الحرم المكي
يقول هذا الشابّ :
كنت ليلة الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك جالساً مع أسرتي أمام شاشة
التلفاز ، وهو ينصتون ويتابعون بتأثر نقل صلاة التراويح من الحرم المكّي ،
وكنت قد جلست معهم لا للمتابعة ، ولكن لمجرد رؤيتهم ، وكنت قبلها ضالاً ،
غير ملتزم بتعاليم الدين الحنيف ، حتى الصلاة لا أحافظ عليها ، وأرتكب
المعاصي ولا أبالي ، حتى تكوّن لديّ شعور بالاستمرار على هذا الطريق من
منطلق استمراء الذنوب ، وشبه اليأس من مغفرة الله ، ولكن في لحظة واحدة
تغير كل شيء ، إذ بينما كنت أشاهد النقل وقع سمعي على صوت إمام الحرم وهو
يقرأ قوله تعالى :
(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا
تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))
( الزمر : 53) . فوجدتُني أصغي بتأثّر وأنا أستمع إليه وهو يقرأ هذه الآية
ويردّدها بخشوع وتدبّر ، ممتزجاً صوته ببكاء داخل أعماقي ، وفي تلك اللحظة
أحسست أنّ رحمة الله واسعة ، وأنه سبحانه – يغفر جميع
الذنوب
، فرجعت إلى ربّي من تلك اللحظة . .فجزى الله إمام الحرم خبر الجزاء حيث
كانت قراءته وخشوعه المؤثر في هذه الآية السبب الرئيس في هدايتي ، وربما
هداية شباب كثيرين أمثالي ممن هم بحاجة إلى من يفتح لهم باب الأمل برحمة
الله ، ويطرد اليأس والقنوط من قلوبهم ، وليس أعظم من القرآن هادياً
وباعثاً للأمل حين يُتلى بصوت خاشع مؤثّر ، يدعو إلى التدبّر ، ومن أطهر
بقعة على وجه الأرض .
هذه قصّتي ، عسى الله أن ينفع بها غيري ، وأسال الله عز وجل أن يثبتني على
الطريق المستقيم .
م. ب المغرب
|